الذي هو الإرث فذهب جماعة إلى تقديم ذي السبب مطلقا ، وجماعة إلى تقديم الخارج ، وجماعة إلى تقديم الداخل ويظهر من الخبر أن الترجيح بالشهود .
وروى الكليني والشيخ في الموثق كالصحيح ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام أن رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين عليه السلام في دابة في أيديهما وأقام كل واحد منهما البينة أنها نتجت عنده فأحلفها علي عليه السلام فحلف أحدهما وأبي الآخر أن يحلف فقضى بها للحالف فقيل له : فلو لم تكن في يد واحد منهما وأقاما البينة ؟ قال أحلفهما فأيهما حلف ونكل الآخر جعلتها للحالف فإن حلفا جميعا جعلتها بينهما نصفين ، قيل : فإن كانت في يد أحدهما وأقاما جميعا البينة قال أقضي بها للحالف الذي هي في يده ( 1 ) .
فيحمل هذا الخبر على التساوي في العدالة والعدد ، والظاهر أنه إذا كانت في أيديهما أو لم تكن في أيديهما يكون حكمهما سواء ، ولما لم يسأل في الصورة الأولى حلفهما جميعا ، لم يجب عليه السلام عنه . ويمكن أن يكون قوله عليه السلام ( فإن حلفا ) حكما لهما وأما في الصورة الأخيرة وترجيح ذي اليد فلكون ذي اليد ذا - السبب أو تعارضهما وتساقطهما .
ومثله ما روياه في الموثق كالصحيح ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد الله عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام اختصم إليه رجلان في دابة وكلاهما أقام البينة أنه أنتجها فقضى بها للذي هي في يده ، وقال : لو لم يكن في يده جعلتها بينهما نصفين ( 2 )
هامش
( 1 ) الكافي باب الرجلين يدعيان فيقيم كل واحد البينة خبر 2 والتهذيب باب البينتين يتقابلان خبر 1
( 2 ) الكافي باب الرجلين يدعيان الخ خبر 6 والتهذيب باب البينتين يتقابلان خبر 4