تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
أو من الكافي كما تقدم مرارا « عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام » وفيهما قال : سألته عن الرجل يأتي القوم فيدعي دارا في أيديهم ويقيم الذي في يده الدار أنه ورثها عن أبيه ولا يدري كيف كان أمرها فقال : أكثرهم بينة سيحلف وتدفع إليه « وذكر أن عليا عليه السلام ( إلى قوله ) واستحلفهم » قال : فسألته حينئذ فقلت أرأيت إن كان الذي ادعى الدار قال : إن أبا هذا الذي هو فيها أخذها بغير ثمن ولم يقم الذي هو فيها بينة إلا أنه ورثها عن أبيه قال إذا كان أمرها هكذا فهي للذي ادعاها وأقام البينة عليها ( 1 ) . فانظر إلى الذي فعله المصنف بهذا الخبر من التقديم والتأخير والإسقاط والتوجيه ، والذي يظهر من هذا الخبر أنه إذا أمكن التوفيق بين البينتين يوفق بينهما كما في الصورة الأخيرة ولا شك حينئذ في تقديم بينة الخارج لأنها تشهد على غصب الأب وبينة الداخل تشهد على الإرث ولا منافاة بينهما ، وأما في صورة التنافي كالثانية فالترجيح بالأكثرية مع اليمين وذهب إليه جماعة من الأصحاب . وذهب جماعة إلى ترجيح بينة الخارج لقوله عليه السلام البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ، وجماعة إلى ترجيح بينة الداخل لأن البينتين إذا تعارضتا تساقطتا فبقي اليد للداخل ، والخبر حجة عليهما . وأما في الصورة الأولى فإنه اجتمع فيها البينة بالملك المطلق ، وبالسبب
هامش
( 1 ) الكافي باب الرجلين يدعيان فيقيم كل واحد منهما البينة خبر 1 والتهذيب باب البينتين يتقابلان الخ خبر 6
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 175 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي