تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
سببا لمعرفتهما وكذا النور هذا كله كلام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم « ثمَّ قال أبو جعفر عليه السلام » مستدلا على قوله صلى الله عليه وآله وسلم بقوله عز وجل « وأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ » أي مخلصا لوجهه لأنها عبادة والثواب مع العقاب للأمر الدال على الوجوب ( أو ) لأن الإقامة لله يستلزم أن يكون موافقا للحق ولا يكون مخالفا له ( أو ) استدل بالآية أيضا على وجوب الإقامة ( أو ) أقيموا الشهادة كما أراد الله أن تكون موافقا للحق ( أو ) لله لا لرضى الناس إذا كانوا على خلاف الحق ( أو ) أقيموا من قبل الله كما قال تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ ولَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ والأَقْرَبِينَ ( 1 ) » ولقوله تعالى : « ولا نَكْتُمُ شَهادَةَ الله إِنَّا إِذاً لَمِنَ الآثِمِينَ ( 2 ) » . ويؤيده ما رواه الشيخ في القوي كالموثق ، عن داود بن الحصين قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا شهدت على شهادة فأردت أن تقيمها فغيرها كيف شئت ورتبها وصححها بما استطعت حتى يصح ( أو تصحح ) الشيء لصاحب الحق بعد أن لا يكون تشهد إلا بالحق فلا تزيد في نفس الحق ما ليس بحق فإنما الشاهد يبطل الحق ويحق الحق وبالشاهدين يوجب الحق وبالشاهد يعطى ، وأن الشاهد في إقامة الشهادة بتصحيحها بكل ما يجد إليه السبيل من زيادة الألفاظ والمعاني والتفسير في الشهادة ما به يثبت الحق ويصححه ولا يؤخذ به زيادة على الحق مثل أجر الصائم القائم المجاهد بسيفه في سبيل الله . تعالى ( 3 )
هامش
( 1 ) النساء - 135 ( 2 ) المائدة - 106 ( 3 ) التهذيب باب البينات خبر 186