بعد الشهادة » أي بعد تحملها لأداء الشهادة أي من يكتم الشهادة بأن لا يؤديها أو أداها على خلاف الواقع فإنه آثم قلبه أي صار آثما بكتمان الحق أو كافر قلبه كما سيجيء هنا وفي باب الكبائر والظاهر أن وجوب الأداء أيضا كفائي كالتحمل .
ويؤيده ما رواه الكليني والشيخ في الحسن كالصحيح ، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : في قول الله عز وجل « ولا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا » فقال : لا ينبغي لأحد إذا دعي إلى شهادة يشهد عليها أن يقول : لا أشهد لكم فذلك قبل الكتاب ( 1 ) .
وفي القوي كالصحيح ، عن أبي الصباح الكناني كالحلبي إلى قوله وذلك وفي الموثق عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام مثله وفي القوي كالصحيح عن جراح المدائني قال : إذا دعيت إلى الشهادة فأجب .
ومثله عن داود بن سرحان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يأبى الشهداء أن تجيب حين تدعى قبل الكتاب وفي يب - لا يأبى الشاهد أن يجيب حين يدعي قبل الكتاب .
« وروى عثمان بن عيسى » في الموثق وإن لم يذكر طريقه إليه - لأن الظاهر أنه أخذ من كتابه والأظهر أخذه من الكافي وطريقه إليه صحيح « عن بعض أصحابه » ولا يضر الإرسال للإجماع على عثمان « قال إذا علمت أنها حق فصححها بكل وجه » أي بالتعبير اللفظي كما إذا كان للمرأة على زوجها مال بسبب المتعة ولا يصححون العامة ذلك فيجوز أن يشهد عليه بأن للمرأة عليه الصداق أو المهر أو
هامش
( 1 ) أورده الأربعة التي بعده في الكافي باب الرجل يدعى للشهادة خبر 3 - 2 - 1 - 6 - 7