الواحد فقال جعفر عليه السلام : قضى به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقضى به علي عليه السلام عندكم فضحك أبو حنيفة فقال جعفر عليه السلام أنتم تقضون بشهادة واحد شهادة مائة فقال :
ما تفعل ؟ فقال : بلى تشهد ( تشهدون - خ ل يب ) مائة فترسلون واحدا يسأل عنهم ثمَّ تجيزون شهادتهم بقوله ( 1 ) .
الظاهر أنه عليه السلام ألزمه بأن قضاتهم يرسلون نائبهم ليسمع عن الشهود ويقضون به مع أنه جور فكيف تنكر فعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفعل علي عليه السلام مع أن اليمين بمنزلة الإقرار أو الشاهد في اليمين المردودة ومع النكول على قول جماعة منهم وليس هذا أول بدعة عليه اللعنة فإنه كان يعمل بالقياس ويترك الخبر وإن شئت التفصيل فلاحظ كتاب كشف الحق ونهج الصدق للعلامة في بيان بدعهم وبدعه لعنهم الله تعالى .
وفي الموثق كالصحيح ، عن داود بن الحصين ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن شهادة النساء في النكاح بلا رجل معهن إذا كانت المرأة منكرة ؟ فقال : لا بأس به ثمَّ قال لي : ما يقول في ذلك فقهاؤكم ؟ قلت يقولون : لا يجوز إلا شهادة رجلين عدلين فقال كذبوا لعنهم الله هونوا واستخفوا بعزائم الله وفرائضه ( أو فروضه ) وشددوا وعظموا ما هون الله ، إن الله أمر في الطلاق بشهادة رجلين عدلين فأجازوا الطلاق بلا شاهد واحد والنكاح لم يجيء عن الله في تحريمه فسن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك الشاهدين تأديبا ونظرا لئلا ينكر الولد والميراث وقد ثبت عقدة النكاح ويستحل الفرج ولا أن يشهد ( أي بدون الإشهاد ) وكان أمير المؤمنين عليه السلام يجيز شهادة امرأتين في النكاح عند الإنكار ( أي اليمين ) ولا يجيز في الطلاق إلا بشاهدين عدلين ، قلت فأنى ذكر الله تعالى وقوله : ( فَرَجُلٌ وامْرَأَتانِ ) ؟ فقال : ذلك في الدين إذا لم يكن رجلان
هامش
( 1 ) التهذيب باب من الزيادات في القضايا والأحكام خبر 33