ويدل على جواز الشهادة بالملك بمجرد كونه في يده وعلله عليه السلام بأنه إذا انتقل إليك وادعى أحد عليك ، يجوز لك أن تحلف عليه أنه ملكي فكيف لا يجوز الشهادة على ملكيته ، ولو لم يكن كذلك لم يقم للمسلمين سوق لأن من كان في يده شيء ولم تحكم عليه بالملكية فيجب أن يشهد عدلان بأنه ملكه ومن كان في يده شيء ولا تعلم أنه ملك لغيره وكان وكيلا كالسمسار فيجب أن لا تشتري منه ما لم يثبت وكالته وملكية صاحبه ويحصل الحرج العظيم مع أنه تعالى قال : « ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » ( 1 ) .
بل الظاهر أنه يجوز الشهادة باستصحاب الملك لما روياه في القوي كالصحيح عن يونس عن معاوية بن وهب قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل يكون في داره ثمَّ يغيب عنها ثلاثين سنة ويدع فيها عياله ثمَّ يأتينا هلاكه ونحن لا ندري ما أحدث في داره ولا ندري ما حدث له من الولد ؟ إلا إنا لا نعلم نحن أنه أحدث في داره شيئا ولا حدث له ولد ولا تقسم هذه الدار بين ورثته الذين ترك في الدار حتى يشهد شاهد عدل أن هذه الدار دار فلان بن فلان مات وتركها ميراثا بين فلان وفلان فنشهد ( أو ) نشهد على هذا ؟ قال : نعم ، قلت : الرجل يكون له العبد والأمة فيقول أبق غلامي وأبقت أمتي فيوجد في البلد فيكلفه القاضي البينة إن هذا غلام فلان لم يبعه ولم يهبه أفنشهد على هذا إذا كلفناه ونحن لا نعلم أحدث شيئا ؟ قال : فكلما غاب من
هامش
( 1 ) الحج - 78