تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
يلعب بالحمام ولا بأس بشهادة صاحب السباق والمراهن عليه فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد أجرى الخيل وسابق وكان يقول : إن الملائكة تحضر الرهان في الخف والحافر والريش وما سوى ذلك قمار حرام ( 1 ) . وأنت تعرف أنه لا يدل على جواز الرهان في الحمام ، والظاهر أن تغيير الأسلوب للتقية كما ذكر في حياة الحيوان أن وهب بن وهب القاضي أدخل الريش في الخبر عند المنصور وأعطاه ما لا جليلا ، ثمَّ قال بعد ذهاب وهب أشهد أن لحيته لحية كذاب وما افترى هذا الخبر إلا لرضاي ، ونقل عن حفص بن غياث القاضي أيضا للمهدي بمثل وهب فالظاهر حرمة الرهان فيه . « وروي عن داود بن الحصين » في القوي كالشيخ ( 2 ) « قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول أقيموا الشهادة على الوالدين والولد » وإن أضر بهما إذا كانا قادرين على المشهود به « ولا تقيموها على الأخ في الدين الضير » أي شهادة الضرر الغير المستحق له ، كما في الشهادة عليه حال كونه معسرا وتعلم أو تظن أنه إذا شهدت عليه يأخذون منه بالإضرار كما في حكام الجور ، وكذا العدل إذا لم يكن له بينة بإعساره ، ويؤيده ما تقدم من خبر علي بن سويد وغيره والآية . وروى الكليني والشيخ في الصحيح ، عن محمد بن القاسم بن الفضيل ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته قلت له : رجل من مواليك عليه دين لرجل مخالف
هامش
( 1 - 2 ) التهذيب باب البينات خبر 186 - 79