تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
« وفي رواية أخرى وشهر مفرد لعمرة رجب » الظاهر أنه تتمة خبر ، مثل الخبر المتقدم ويكون فيه هذه الزيادة فيصير المعنى إن أشهر الحج ثلاثة وشهر مفرد قرره الله تعالى لعمرة رجب فيمكن أن يكون من كلام المعصوم ( ع ) ذكره تتمة لقول الله تعالى ، ويمكن أن يكون من قراءتهم عليهم السلام ويكون من قول الله تبارك وتعالى ، لكنه بعيد ، ويدل على تأكد استحباب العمرة في رجب كأنه وقتها ( وأما الأشهر الحرم ) فهي الأشهر الذي حرم الله تعالى فيها القتال والجهاد مع من بري حرمته فيها كمشركي عرب إلا أن يبدؤا بالقتال فيها فيجوز ، ( أو ) مطلقا كما ذهب إليه جماعة من الأصحاب ، وهي ذو القعدة ، وذو الحجة ، ومحرم ، ورجب . « وقال عليه السلام ( إلى قوله ) في كتابه » كما قال تعالى : ( إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ الله اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ الله ) يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ( 1 ) « ثلاثة منها متوالية » حرمت لأجل الحج ذو القعدة ، وبعض ذي الحجة للذهاب إلى الكعبة ، وبعض ذي الحجة للحج والعمرة ، وبعضها مع المحرم للعود لأنه تعالى جعل بيته الحرام في موضع كان أطرافه كلها براري وكان يعلم أنها تكون مسكن الأعراب ، والغالب عليهم القتال فحرم القتال في هذه الأشهر ليأمن الناس من شرهم ويحجوا آمنين « وشهر مفرد » قرره الله تعالى « للعمرة » للأطراف من أهل المدينة وغيرهم ممن كان بعدهم من مكة إلى أربعة عشر يوما ليعتمروا آمنين في الذهاب والإياب .
هامش
( 1 ) التوبة - 36 .