باب إهلال العمرة المبتولة
أي المقطوعة عن الحج والمفردة عنه « وإحلالها ونسكها » أي أفعالها « روى معاوية بن عمار » في الصحيح ولم يذكر فيه التقصير بطواف النساء ولا يدل على عدم الوجوب لأنهما للإحلال وليسا من الأركان والنسك ، مع وجودهما في أخبار أخر ، والمثبت مقدم ، ولا خلاف في وجوب التقصير ، بل في طواف النساء أيضا ويظهر من كلام المصنف أنه لا يقول بوجوبه بل بجوازه لأنه تشريع باعتقاده ، وكأنه لم يصل إليه الأخبار التي سنذكرها وتقدمت ( أو ) يحملها على الاستحباب ، وكان الأنسب ذكرها لو كان يعمل بها وروى الشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
المعتمر عمرة مفردة إذا فرغ من طواف الفريضة وصلاة الركعتين خلف المقام والسعي بين الصفا والمروة حلق أو قصر ، وسألته عن العمرة المبتولة فيها الحلق ؟ قال : نعم وقال :
إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال في العمرة المبتولة : اللهم اغفر للمحلقين فقيل يا رسول الله وللمقصرين ؟ فقال : اللهم اغفر للمحلقين ، فقيل يا رسول الله وللمقصرين ؟ فقال وللمقصرين ( 1 ) وهذا الخبر أيضا من معاوية ، فيمكن أن يكون عدم ذكر الحلق أو التقصير لذكره في هذا الخبر في كتابه .
هامش
( 1 ) التهذيب باب من الزيادات في فقه الحج خبر 169 .