ويمكن تخصيص أكثر الأخبار بما عدا ذي الحجة وفعل الحسين صلوات الله عليه كان للضرورة فإن يزيد عليه اللعنة كتب إلى عماله بالمدينة ومكة أن يأخذوه صلوات الله عليه ولهذا لم يحج لأنه وإن كان الاكتفاء بالعمرة جائزا فهو مرجوح للأخبار المتقدمة ، والخبر مذكور في أخبار العامة أيضا مستفيضا .
« واعتمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم » رواه الكليني في الصحيح ، عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) ومضمونه في القوي ، عن أبان ، ( 2 ) وفي الموثق عن سماعة عنه صلوات الله عليه ( 3 ) .
ويدل على استحباب العمرة في ذي القعدة وإن أمكن أن تكون اتفاقية لدخول مكة ، فظهر أن ما ذكره سابقا من أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اعتمر تسع عمر من سهو النساخ وإن احتمل أن يؤول هذا الخبر وغيره من الأخبار بأن العمرة التي وقعت في ذي القعدة كانت ثلاثة ، لكن خبر التسع لم يوجد إلا في هذا الكتاب والسهو والتصحيف فيه غير عزيز لما تقدم .
هامش
( 1 - 2 - 3 ) الكافي باب حج النبي ( ص ) خبر 8 - 11 - 12 .