تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
« يوم التروية » فيكره تركه كراهة شديدة لو لم يجب عليه ، ويحمل على أن يكون العمرة في أشهر الحج كما هو الظاهر . « وفي رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله » في الصحيح ، ويدل على تأكد استحباب جعل العمرة في العشر من ذي الحجة تمتعا ( أو ) وجوبه إذا قصد بها التمتع سواء كان في العشر أو في أشهر الحج . كما رواه الشيخ في الموثق عن علي قال : سأله أبو بصير وأنا حاضر عمن أهل بالعمرة في أشهر الحج له أن يرجع ؟ قال ليس في أشهر الحج عمرة يرجع منها إلى أهله ولكنه يحتبس بمكة حتى يقضي حجة لأنه إنما أحرم لذلك ( 1 ) . ويمكن حمله على الاستحباب المؤكد حينئذ كما يحمل ما رواه الشيخ في الصحيح عن موسى بن القاسم قال : أخبرني بعض أصحابنا أنه سأل أبا جعفر عليه السلام في عشر من شوال فقال إني أريد أن أفرد عمرة هذا الشهر فقال له أنت مرتهن بالحج فقال له الرجل إن المدينة منزلي ومكة منزلي ولي بينهما أهل وبينهما أموال فقال له أنت مرتهن بالحج فقال له الرجل فإن لي ضياعا حول مكة واحتاج إلى الخروج إليها فقال تخرج حلالا وترجع حلالا إلى الحج ( 2 ) وحمل أيضا على الرجوع قبل انقضاء الشهر كما تقدم . « وروى معاوية بن عمار » في الصحيح ، ويدل على عدم الاحتياج إلى الفصل بين العمرة المفردة وحجها بشهر ، بل يكفي اليومين والثلاثة - ويؤيده ما رواه الكليني في
هامش
( 1 - 2 ) التهذيب باب من الزيادات في فقه الحج خبر 166 - 167 .