باب العمرة في أشهر الحج
قد ذكرنا سابقا أخبارا تدل على وجوب العمرة على الناس مثل الحج ، ويدل عليه أيضا قوله تعالى : ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّهِ ) ( 1 ) ومن تمتع بالعمرة إلى الحج لا يجب عليه عمرة أخرى ويجب العمرة المفردة على القارن والمفرد مقدما على الحج أو مؤخرا عنه واستطاعة العمرة مثل استطاعة الحج ، ومن استطاع العمرة المفردة لا يجب عليه الحج وبالعكس .
ويدل عليه أيضا ما رواه الكليني في القوي والشيخ في الموثق كالصحيح عن الفضل أبي العباس ، عن أبي عبد الله عليه السلام : ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّهِ ) قال : هما مفروضان ( 2 ) .
وروى المصنف في الصحيح ، عن عمر بن أذينة قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن قول الله عز وجل : « مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » يعني به الحج دون العمرة ؟ فقال : لا ولكنه يعني الحج والعمرة جميعا لأنهما مفروضان ( 3 ) .
وروى الشيخ في الصحيح ، عن عمر بن أذينة عن زرارة بن أعين قال أبو جعفر عليه السلام : العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج لأن الله تعالى يقول : « وأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ » وإنما نزلت العمرة بالمدينة ، وأفضل العمرة عمرة رجب وقال : المفرد للعمرة إن
هامش
( 1 ) البقرة - 196 .
( 2 ) الكافي باب فرض الحج والعمرة خبر 2 .
( 3 ) علل الشرايع باب نوادر علل الحج خبر 2 .