( إما ) نفسها ( أو ) أصحابها كما يظهر من أولئك أو جعلت بمنزلة ذوي العقول ( أو ) هم ذوو العقول مع الله تعالى وهو أظهر كما في كثير من الآيات والأخبار « إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ » أي لولا فضل الله عليكم لمسكم فيما أفضتم فيه من الإفك عذاب عظيم حين تتلقون الإفك والكذب والافتراء من السنة غيركم « وتَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ » فإنه محض القول بلا علم « وتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً » وسهلا « وهُوَ عِنْدَ الله عَظِيمٌ » فإنها وإن نزلت في الافتراء لكنها تدل على مطلق القول بغير علم سواء كان في أحكام الله أو في غيرها كالسابقة للنص على العلة ولهذا استشهد عليه السلام بها عليه ( أو ) تكون نزلت عامة فإنهم صلوات الله عليهم أعرف بمواقعها ومنازلها .
« ثمَّ استعبدها » أي جميع الجوارح بعبادات خاصة بجميعها أو ببعضها وفي الآيات السابقة كان إنذارها وتحذيرها ووعيدها لتستعد للقبول ولهذا أتى بثم .
« فهذه فريضة جامعة على الجوارح » لأن في الركوع تكليف الرجلين
هامش
( 1 ) الاسراء - 36 .
( 2 ) النور - 15 .
( 3 ) الحج - 77 .