تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
( إما ) نفسها ( أو ) أصحابها كما يظهر من أولئك أو جعلت بمنزلة ذوي العقول ( أو ) هم ذوو العقول مع الله تعالى وهو أظهر كما في كثير من الآيات والأخبار « إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ » أي لولا فضل الله عليكم لمسكم فيما أفضتم فيه من الإفك عذاب عظيم حين تتلقون الإفك والكذب والافتراء من السنة غيركم « وتَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ » فإنه محض القول بلا علم « وتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً » وسهلا « وهُوَ عِنْدَ الله عَظِيمٌ » فإنها وإن نزلت في الافتراء لكنها تدل على مطلق القول بغير علم سواء كان في أحكام الله أو في غيرها كالسابقة للنص على العلة ولهذا استشهد عليه السلام بها عليه ( أو ) تكون نزلت عامة فإنهم صلوات الله عليهم أعرف بمواقعها ومنازلها . « ثمَّ استعبدها » أي جميع الجوارح بعبادات خاصة بجميعها أو ببعضها وفي الآيات السابقة كان إنذارها وتحذيرها ووعيدها لتستعد للقبول ولهذا أتى بثم . « فهذه فريضة جامعة على الجوارح » لأن في الركوع تكليف الرجلين
هامش
( 1 ) الاسراء - 36 . ( 2 ) النور - 15 . ( 3 ) الحج - 77 .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 529 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي