عليك أن تسعى في إصلاحه كما تسعى في إصلاح نفسك « وأنك مسؤول عما وليته » به أي لما جعلك الله متوليا لأمره يسألك يوم القيمة عن حسن آدابه مع الله والخلق وعن تعريفه الله بنفسه أو بالمعلم وعن إصلاحه بالعبادة مهما أمكن .
« وأما حق أخيك » النسبي أو الأعم منه ومن الذين له معهم عقد الأخوة أو الصلحاء فإنهم إخوة أو الشيعة « فإن تعلم أنه يدك » أي عونك وقوتك « و » سبب « عزك فلا تتخذه سلاحا على معصية الله » أي لا تجعلهم عونا لك على المعصية بالجور والغلبة على أعدائك ( أو ) بالاجتماع معهم بالغيبة وأمثالها ويؤيده قوله « ولا عدة » أي مهيأة وإن احتمل التأكيد « علي عدوه » إذا كان الحق معه .
« المنعم عليك » بأن أعتقك « وسيلة إليه » بالتقرب إليه « وحجابا لك من النار » كما سيجيء الأخبار في ذلك .
« وأما حق ذي المعروف » أي الإحسان بأي وجه كان « وتكسبه المقالة الحسنة » أي تذكر معروفه عند الناس حتى يذكروه بالمعروف فكأنك جعلت
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 518
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٥١٨