أنه ذكر عليه السلام « أن حقك عليها أوجب » .
« وابن أبيك وأمك » فإن الجميع من أولاد آدم وحواء « وائتمنك عليه » أي جعلك أمينا عليه للخروج من الكفر إلى الإسلام ومن الفساد إلى الصلاح « وأستودعك إياه » أي جعله وديعة عندك ليثيبك على الإحسان إليه ، « فأحسن إليه » بالطعام والكسوة وجميع ما يحتاج إليه ولا تحمله من الخدمة ما لا طاقة له به بل الأحسن أن تطعمه مما تطعم وتكسوه مما تلبس ويكون أسوة لك لو لم يزد عليك وغاية الإحسان عتقه كما يفهم من قوله عليه السلام « كما أحسن الله إليك - وإن كرهته » لفسقه أو لعدم الخدمة « استبدلت به » بأن تبيعه وتشتري بدله ( أو ) بدلته بغلام آخر وهو أحسن من البيع كما سيجيء .
« ولم تعذب خلق الله » أي لو كان مكروها لك لعدم الخدمة أو غيره يلزمك الضرب والتعذيب فالتبديل أحسن لئلا يقع منك ذلك ، ولذلك أتي بالجحد دون النفي والنهي « ولا قوة » في جميع الأمور سيما أداء الحقوق سيما بالنظر إلى المماليك « إلا بالله » وعونه وتوفيقه .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 516
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٥١٦