الباطل حتى سلطنة المولى على العبيد والإماء والزوج على الزوجة كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ، بل لا استبعاد في أن يكون سلطنة الجائرين من الله تعالى بأن يسلطهم ويكلفهم العدل كما سلط كل أحد على المحرمات وكلفهم تركها ، بل الظاهر من هذا الخبر أيضا ذلك .
« وأما حق رعيتك بالعلم » من المتعلمين « فإن تعلم أن الله عز وجل إنما جعلك قيما لهم » أي مصلحا لشأنهم بأن تخرجهم من الجهل إلى العلم « ولم تخرق لهم » أي ترفق بهم في التعليم « ولم تضجر » أي لم تتبرم عليهم إذا لم يفهموا ولم يظهر منك الملال ، بل يجب التكرير عليهم بالأدلة المناسبة لهم حتى يفقهوا ويفهموا - والحاصل أن كلما يجب من احترام المؤمنين وتعظيمهم يجب هنا بالنظر إليهم مع الزيادة والغالب على المتسمين بالعلم أنهم ينظرون إلى الطلبة بعين الاحتقار سيما فقرائهم بل يجب مراعاتهم أكثر من الأغنياء وتساوي النظر إليهم كما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالنظر إلى المتعلمين من أصحابه « وأما حق الزوجة » ولم يذكر حق الزوج لأن الخطاب مع الرجال مع
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 515
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٥١٥