تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
« وأما حق أمك » قدمها على الأب لأن رعايتها أوجب « حيث لا يحتمل أحد أحدا » أي في بطنه ( 1 ) مدة مديدة وتعب لأجلك فيها « وأعطتك من ثمرة قلبها » من اللبن تجوزا أو مع الدم في الرحم « ولم تبال أن تجوع وتطعمك » أي كان من شأنها تقديمك على نفسها في الطعام والشراب والكسوة « وتضحي وتظلك » أي لو كان من الظل بحيث يكفي أحدهما كانت تدع الولد في الظل وتكون في الشمس « لتكون لها » أي تحملت هذه المشاق ليصل نفعك إليها أو للعاقبة أي يجب أن تكون بحسب مرادها وتقدم مرادها على مرادك فكيف الزوجة والولد والمال « فإنك لا تطيق شكرها » بتلافي ما فعلت بك سيما عند الكبر فإنها تصير بمنزلتك في الصغر فيجب أن تراعيها كما راعتك ولا يمكن « إلا بعون الله وتوفيقه » « ما يعجبك » ويحسن عندك من الكمالات « فاعلم أن أباك أصل النعمة » لأنه صار سببا لوجودك والكمالات تابعة للوجود لو لم تكن الكمالات بسبب أبيه وإلا فالجميع منه « فاحمد الله » أولا « وأشكره » أي أباك ثانيا « على قدر ذلك » متعلق بهما ( أو ) بالثاني لأن الله تعالى غني ولا يمكن شكره بقدر النعمة . « ومضاف إليك » في الخير والشر فإن كان خيرا فيقال : إنه ابن فلان فيجب
هامش
( 1 ) الضمير في قوله ره في بطنه وقوله تعب راجع إلى لفظ الأحد لا الأم فلا تغفل .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 517 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي