تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
« وحسن الاستماع إليه والإقبال عليه » كما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن لربكم في أيام دهركم نفحات ألا فتعرضوا لها فكلما كان توجه المستمع أكثر كان صدور الحقائق من قلب المعلم على لسانه أكثر ونعم ما قال اين سخن شير است در پستان جان * بي كشنده شير كي آيد برون ؟ وهذا من المجربات ومن حسن الاستماع لكلام تكرر من الأستاد كأنه لم يسمع ، ولا يقول ولا يشعر بأني سمعته منكم بل كلما كان الإقبال أتم كان فهم الحقائق أتم فعليه حينئذ أن يتم إقباله عليه حتى يصدر منه غير المكرر . « وأن لا ترفع عليه صوتك » سيما إذا كان في المسجد ، وإن رفع الأستاد صوته سيما إذا كان سبب إيذائه فإنه يمنعه من بيان كثير من الحقائق كما هو المجرب مع أن رفع الصوت غالبا من المراء المحرم المذموم ويصير سببا لكثير من الصفات المهلكة من الحسد والبغض والرياء والكبر والعجب والأفعال الشنيعة من الغيبة والنميمة والسب والشتم وغير ذلك « وإن لا تجيب أحدا يسأله عن شيء حتى يكون هو الذي يجيب » فإنه مع كونه خلاف الآداب ويمنع صدور الحقائق من الأستاد يصير من المراء المستلزم للأخلاق الذميمة أكثر مما يحصل مع الأستاد مع كون السائل لا يسأل عنك فإذا أجبته يقول لك ما سألته عنك وأمثال ذلك مما هو مجرب ، ومعلوم قبحه وشناعته وكل ذلك مما في القلب من محبة التفوق والغلبة « ولا تحدث في مجلسه أحدا » فإنه يخالف تعظيم المجلس والأستاد وحسن