« ذكركم في الذاكرين » أي إذا ذكر الذاكرون فأنتم فيهم ( أو ) ذكركم الله في جنب ذكر الذاكرين ممتاز كالشمس ( أو ) إذا ذكروا فأنتم داخلون فيهم لكن أي له نسبة لكم إليهم لقوله :
« فما أحلى أسماءكم » وكذلك البواقي والآثار : الأخبار والأطوار والمنازل ، والشأن : الرتبة والأمر ، والخطر : القدر والعظمة .
« كلامكم نور » علم وهداية من الله والرشد الهداية والخير ، والسجية الطبيعة « وقولكم حكم » أي حكمة « وحتم » أي يجب اتباعه « ورأيكم علم وحلم » أي عقل « وحزم » ويكون تفسيره « إن ذكر الخير كنتم أوله » لأن ابتداءه لكم ومنكم « وأصله » فإنهم أصل الخيرات لكونهم مقصودين بالذات ومنهم وصلت إلى من وصلت « وفرعه » أي وجودهم نشأ من خير الله تعالى وفضله على عباده أو كمالاتهم العلية وأفعالهم المرضية فرع وجودهم فهم أصله وفرعه « ومأواه » أي لا يوجد إلا عندهم « ومنتهاه » أي لو وجد عند غيرهم فبالأخرة ينتهي إليهم كما تقدم ( أو ) أنفسهم منتهى مراتب الكمال والجود
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 494
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٤٩٤