« موالي » منادي « لا أحصي ثناءكم » كما أنه لا يمكن الثناء على الله لأنه لا يمكن لغيرهم معرفة كمالاتهم كما روي في الأخبار الكثيرة أنه قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يا علي ما عرف الله إلا أنا وأنت وما عرفني إلا الله وأنت ، وما عرفك إلا الله وأنا ( 1 ) .
« وأنتم نور الأخيار » أي كيف أحصي ثناءكم وأمدحكم كنه مدحكم وأصف قدركم والحال أنكم نور الأخيار أي منورهم ومعلمهم وهاديهم مع أنه لا يمكنني معرفة الأخيار من النبيين والمرسلين والملائكة المقربين ( أو ) أنتم كالشموس من بينهم ولا يمكن رؤية الشمس كما أن البصر عاجز عن رؤية الشمس ، كذلك البصيرة عاجزة عن إدراك مراتبهم وكمالاتهم وصفاتهم فإنهم مرائي كماله تعالى وصفاته تقدس ذكره « بكم يفتح الله » أي في جميع الفيوض والخيرات كما يشعر به الصلاة أو في الخلق فإنهم أول ما خلق أرواحهم كما في الأخبار المتكثرة وتقدم بعضها ( أو ) لكم خلق الله الخلق ( أو ) أنتم وسائط الفيوض الإلهية « وبكم يختم »
هامش
( 1 ) أورد قطعة منه في المناقب - فصل في المفردات من مناقب علي ( ع ) ص 267 طبع المطبعة العلمية بقم ج 3 ولفظه هكذا - قال النبي : يا علي ما عرف الله حق معرفته غيري وغيرك ، وما عرفك حق معرفتك غير الله وغيره ، ولكن لا يخفى إن شهادة مثل هذا الخبير المتبتع الماهر بوروده في الأخبار الكثيرة يغنيان عن ذكر مواضعه ، ولا يخفى أن دلالة الحديث على فضيلة علي ( ع ) لا يقصر عن دلالة آية أنفسنا ولا تتوهم إن حصر معرفة الله بالنبي والوصي واضح البطلان وذلك لان الغرض بيان الحصر في المطالب الثلاثة من حيث المجموع والله العالم .