( أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا ولَمَّا يَعْلَمِ الله الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ ولَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ الله ولا رَسُولِهِ ولَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً » ( 1 ) والمراد بالمؤمنين هنا الأئمة كما في الأخبار الكثيرة « ومن الأئمة الذين : « يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ » وهم أئمتهم لأنهم قائلون بأن أئمتنا داعون إلى الجنة بلا خلاف بينهم .
« يقتص » أي يتبع « ويكر » أي يرجع « في رجعتكم » أي جعلني من الخلص حتى أرجع معهم « ويملك في دولتكم » أي صيرني ملكا لإعلاء كلمة الله فإن كل واحد من الخلص في الرجعة يصير ملكا من الملوك كما كان في زمان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين عليه السلام « ويشرف في عاقبتكم » بالقاف والفاء أي جعلني شريفا معظما في عاقبة أمركم وهي الدولة ، أو في زمان سلامتكم من الأعادي « من أراد الله بدأكم » فإنه لا يمكن الوصول إلى معارفه ومرضاته إلا باتباعهم في العقد والحل « ومن وحده قبل عنكم » أي كل من يقول بتوحيد الله يقبل قولكم فإن البرهان كما يدل على التوحيد يدل على وجوب نصب الخليفة المعصوم ( أو ) لم يوحد الله ولم يعبده حق عبادته من لم يقبل العلوم منكم ( أو ) عرف التوحيد وغيره من المعارف من قولكم وأدلتكم ( أو ) نهاية مراتب التوحيد لا يوصل إليها إلا بمتابعتهم ( أو ) من لم يقبل منهم فهو من المشركين ( أو ) من عرف الله حق معرفته فهو يقبل منكم كلما تقولونه .
هامش
( 1 ) التوبة - 16 .