تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وروى الكليني في الموثق كالصحيح عن الحسن بن علي ، عن رجل يسمى سوادة قال : كنا جماعة بمنى فعزت علينا الأضاحي فنظرنا فإذا أبو عبد الله ( عليه السلام ) واقف على قطيع يساوم يغنم ويماكسهم مكاسا شديدا فوقفنا ننتظر فلما فرغ أقبل علينا فقال : أظنكم تعجبتم من مكاسي ؟ فقلنا : نعم فقال : إن المغبون لا محمود ولا مأجور ألكم حاجة ؟ فقلنا نعم أصلحك الله إن الأضاحي قد عزت علينا قال فاجتمعوا فاشتروا جزورا فانحروها فيما بينكم قلنا : ولا يبلغ نفقتنا قال : فاجتمعوا فاشتروا بقرة فيما بينكم قلنا تجزي عن سبعة ؟ قال نعم وعن سبعين ( 1 ) والظاهر أن المماكسة كانت لبيان الجواز لما تقدم من النهي عن المماكسة في ثمن الأضحية . وكذا ما رواه الكليني في القوي ، عن الحسين بن يزيد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : وقد قال أبو حنيفة عجب الناس منك أمس وأنت بعرفة تماكس ببدنك أشد مكاس يكون قال ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام وما لله من الرضا إن أغبن فيما لي قال : فقال أبو حنيفة لا والله ما لله في هذا من الرضا قليل ولا كثير ولا نجيئك بشيء إلا جئتنا مما لا مخرج لنا منه ( 2 ) ويمكن أن يكون محبوبا مع غير المؤمن كما يشعر به أخبار أخر وسيجئ . وفي الحسن كالصحيح ، عن حمران قال : عزت البدن سنة بمنى حتى بلغت البدنة مائة دينار فسئل أبو جعفر عليه السلام عن ذلك فقال اشتركوا فيها قال : قلت كم ؟ قال : ما خف فهو أفضل ، قلت عن كم تجزي ؟ قال عن سبعين ، ( 3 ) فأما الهدي فالظاهر عدم إجزاء واحد عن أزيد منه لما رواه الكليني في الصحيح
هامش
( 1 ) الكافي باب البدنة والبقرة عن كم تجزى خبر 3 ( 2 ) الكافي باب النوادر من آخر الحج ، خبر 30 ( 3 ) الكافي باب البدنة والبقرة عن كم تجزى خبر 4 .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 156 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي