تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
تزول الشمس فإن أدركه المساء بات ولم ينفر ( 1 ) وفي الصحيح ( على المشهور ) عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا نفرت في النفر الأول فإن شئت أن تقيم بمكة وتبيت فلا بأس بذلك قال : وقال : إذا جاء الليل بعد النفر الأول فبت بمنى وليس لك أن تخرج منها حتى تصبح ( 29 « وروى الحلبي » في الصحيح ويدل على عدم جواز النفر قبل الزوال في النفر الأول وجواز تقديم الثقل وهو بالتحريك متاع المسافر وحشمه . ويؤيده ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح ، بل الصحيح ، عن أبي أيوب قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام إنا نريد أن نتعجل السير وكانت ليلة النفر حين سألته فأي ساعة ننفر ؟ فقال لي أما اليوم الثاني فلا تنفر حتى تزول الشمس وكانت ليلة النفر ، وأما اليوم الثالث فإذا ابيضت ( انتصبت - خ ) الشمس فانفر علي بركة الله فإن الله جل ثناؤه يقول : فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه ، فلو سكت لم يبق أحد إلا تعجل ولكنه قال : ومن تأخر فلا إثم عليه . وفي القوي عن أبان بن تغلب قال سألته أيقدم الرجل رحله وثقله قبل النفر فقال : لا أما يخاف الذي يقدم ثقله أن يحبسه الله تعالى قال ولكن يخلف منه ما شاء لا يدخل مكة قلت أفأتعجل من النسيان أقضي مناسكي وأنا أبادر به إهلالا وإحلالا ؟ قال فقال : لا بأس والظاهر أن النهي للإرشاد والمراد من الجملة الأخيرة أنه لو نسيت في مناسكي بالتقديم أو التأخير وأبادر بها بعد الذكر هل يلزمني شيء أو أتعجل بعضها خوف النسيان ؟
هامش
( 1 ) الكافي باب النفر من منى الأول والآخر خبر 4 . ( 2 ) أورده والأربعة التي بعده في الكافي باب النفر من منى الأول والآخر خبر 7 - 1 - 2 - 8 - 6 .