تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
« وروي أنه من وفي لله » بقوله تعالى : « فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ ولا فُسُوقَ ولا جِدالَ فِي الْحَجِّ « وفي الله له » بقوله : « فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ » ، فعلى هذا يكون المراد بالتقوى تقوى الإحرام فيكون كخبر سلام ، رواه الكليني في الحسن كالصحيح ، عن عبد الأعلى عن أبي عبد الله عليه السلام وتقدم في باب فضائل الإحرام . « وفي رواية سليمان إلخ » روى الكليني في القوي عنه ، عن سفيان بن عيينة عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) قال : سأل رجل أبي بعد منصرفه من الموقف فقال أترى يخيب الله هذا الخلق كلهم ( أو كله ) ؟ فقال أبي ما وقف بهذا الموقف أحد إلا غفر الله له مؤمنا كان أو كافرا إلا أنهم في مغفرتهم على ثلاث منازل ، ( مؤمن ) غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخروا عتقه من النار وذلك قوله عز وجل : « رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وفِي الاْخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ النَّارِ أُولئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا والله سَرِيعُ الْحِسابِ » ( 2 ) ( ومنهم ) من غفر الله له ما تقدم من ذنبه وقيل له أحسن فيما بقي من عمرك وذلك قوله تعالى : « فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ومَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ( 3 ) » يعني من مات قبل أن يمضي فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى الكبائر ، وأما العامة فيقولون ، فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه يعني في النفر الأول ومن تأخر فلا إثم عليه
هامش
( 1 ) الكافي باب فضل الحج والعمرة خبر 2 في حديث طويل . ( 2 - 3 ) البقرة 202 - 203 .