يعني لمن اتقى الصيد أفترى أن الصيد يحرمه الله بعد ما أحله في قوله عز وجل : « وإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا » ( 1 ) وفي تفسير العامة معناه وإذا حللتم فاتقوا الصيد ، أي يلزم عليهم « وكافر » وقف على هذا الموقف يريد زينة الحياة الدنيا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر إن تاب من الشرك فيما بقي من عمره وإن لم يتب وفاه أجره ولم يحرمه أجر هذا الموقف وذلك قوله عز وجل :
« مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الاْخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ » ( 2 )
وفي القوي ، عن إسماعيل بن نجيح ( الرماح ) قال كنا عند أبي عبد الله عليه السلام بمنى ليلة من الليالي فقال : ما يقول هؤلاء فيمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه ؟ قلنا ما ندري ، قال بلى يقولون : من تعجل من أهل البادية فلا إثم عليه ومن تأخر من أهل الحضر فلا إثم عليه وليس كما يقولون قال الله جل ثناؤه : فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ألا لا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه ألا لا إثم عليه لمن اتقى إنما هي لكم والناس سواد وأنتم الحاج ( 3 )
« وسأله أبو بصير » في الموثق ورواه الشيخ في القوي ، عن عبد الله بن مسكان عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليهم السلام ( 4 )
ويؤيده ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن معاوية بن عمار - وفي الحسن كالصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من تعجل في يومين فلا ينفر حتى
هامش
( 1 ) المائدة - 2 .
( 2 - 3 ) الكافي باب النفر من منى الأول والآخر خبر 10 - 12 والآية في هود - 15 .
( 4 ) التهذيب باب النفر من منى خبر 5 .