« وإنما يقبل الحجر ويستلم » أي يلمس ويمس باليد ، روى الصدوق في الصحيح عن أبي بصير وزرارة ومحمد بن مسلم كلهم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
إن الله عز وجل خلق الحجر الأسود ثمَّ أخذ الميثاق على العباد ثمَّ قال : للحجر التقمه والمؤمنون يتعاهدون ميثاقه ( 1 ) .
وفي الموثق ، عن عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها في الميثاق ائتلف هاهنا وما تناكر منها في الميثاق اختلف هاهنا والميثاق هو في هذا الحجر الأسود أما والله ( إن - ظ ) له لعينين وأذنين وفما ولسانا ذلقا ولقد كان أشد بياضا من اللبن ولكن المجرمين يستلمونه والمنافقين فمثل ( أي صار أسود ) فبلغ ما ترون ( 2 ) .
والأخبار في هذا الباب كثيرة أجمعها ما رواه الكليني والصدوق ، عن بكير بن أعين قال ، سألت أبا عبد الله عليه السلام : لأي علة وضع الله الحجر ( الأسود - خ ) في الركن الذي هو فيه ولم يوضع في غيره ؟ ولأي علة يقبل ؟ ولأي علة أخرج من الجنة ؟ ولأي علة وضع ميثاق العباد والعهد فيه ولم يوضع في غيره ؟ وكيف السبب في ذلك ؟ تخبرني جعلني الله فداك ، فإن تفكري فيه لعجب ( تعجب - خ ) .
قال : فقال : سألت وأعضلت في المسألة واستقصيت فافهم الجواب وفرغ قلبك وأصغ سمعك أخبرك إن شاء الله - أن الله تبارك وتعالى وضع الحجر الأسود وهي جوهرة أخرجت من الجنة إلى آدم عليه السلام فوضعت في ذلك الركن لعلة الميثاق ، وذلك أنه لما أخذ من بني آدم من ظهورهم ذريتهم حين أخذ الله عليهم الميثاق في ذلك المكان ، وفي ذلك المكان تراءى لهم ، ومن ذلك المكان يهبط الطير
هامش
( 1 - 2 ) علل الشرايع باب علة استلام الحجر الأسود الخ خبر 5 - 7 وفي العلل بعد قوله ( ع ) ( والمنافقين ) فبلغ كمثل ما ترون - وعن جملة من نسخ العلل والمنافقين كمثله فبلغ ما ترون .