تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
إلا التأمين على دعائكم فلينظر عبد بما يدعو ، فقلت له ما الهجير ؟ فقال كلام من كلام العرب أي ليس له عمل وفي رواية أخرى ليس له عمل غير ذلك وفي القاموس هجيره دأبه وشأنه . وعن أبي الفرج السندي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كنت أطوف معه بالبيت فقال : أي هذا أعظم حرمة ؟ فقلت : جعلت فداك أنت أعلم بهذا مني فأعاد علي فقلت له داخل البيت فقال : الركن اليماني على باب من أبواب الجنة مفتوح لشيعة آل محمد مسدود عن غيرهم ، وما من مؤمن يدعو بدعاء عنده إلا صعد دعائه حتى يلصق بالعرش ما بينه وبين الله حجاب . وعن أبي الحسن عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم طاف بالكعبة حتى إذا بلغ الركن اليماني رفع رأسه إلى الكعبة ، فقال : الحمد لله الذي شرفك وعظمك ، والحمد لله الذي بعثني نبيا وجعل عليا إماما اللهم اهد له خيار خلقك وجنبه شرار خلقك . وعن أبي مريم قال : كنت مع أبي جعفر ( عليه السلام ) أطوف فكان لا يمر في طواف من طوافه بالركن اليماني إلا استلمه ثمَّ يقول : اللهم تب علي حتى أتوب واعصمني حتى لا أعود ، وقد تقدم أخبار في الركن اليماني ، ويظهر منها أن الركن اليماني له اختصاص بالأئمة صلوات الله عليهم وشيعتهم ولا يعرف فضله إلا الأئمة ( عليه السلام ) والشيعة ويمكن أن يكون الوجه فيه أن لا يهجم الشيعة على العامة في الحجر ولا يحصل لهم به ضرر ويكون اهتمامهم باليماني أكثر . « وفيه نهر إلخ » روى الصدوق والكليني في الموثق كالصحيح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الملتزم لأي شيء يلتزم وأي شيء يذكر فيه فقال : عنده نهر من الجنة يلقى فيه أعمال العباد كل خميس ( 1 ) - والمشهور أن الملتزم
هامش
( 1 ) علل الشرائع باب علة استلام الحجر الأسود الخ خبر 4 والكافي باب فضل الصلاة في المسجد الحرام خبر 4 .