تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
بحذاء الباب ويسمى بالمستجار وهو قريب من اليماني وقد يطلق على اليماني أيضا كما تقدم في الأخبار السابقة فالخبر يحتملهما ، لكن الصدوق حمله على الركن اليماني ، ويمكن أن يكون المراد أن العمل فيهما يصير سببا لشرب ماء هذا النهر الذي في الجنة ( أو ) يكون له معنى لا نفهمه ولا يدرك هذه الأسرار إلا بنور الولاية . « وروي أنه يمين الله في أرضه إلخ » روى الصدوق ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : طوفوا بالبيت واستلموا الركن فإنه يمين الله في أرضه يصافح بها خلقه وأن فيه بابا من أبواب الجنة لم يغلق منذ فتح وفيه نهر من الجنة يلقى فيه أعمال العباد ( 1 ) ظاهر الخبر أن المراد به الركن الذي فيه الحجر ، لكن الصدوق حمله على الركن اليماني للخبر المتقدم ولا منافاة بينهما إذ لا يبعد أن يكون هذا المعنى في كل واحد منهما ، على أن الأخبار المتظافرة واردة بأن الحجر يمين الله في أرضه وقد تقدم طرف منها ويؤيدها ما رواه الصدوق عن أبي عبد الله عليه السلام قال : مر عمر بن الخطاب على الحجر الأسود فقال : والله يا حجر إنا لنعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع إلا إنا رأينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يجيئك فنحن نجيئك فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كف ( كيف - خ ل ) يا بن الخطاب فوالله ليبعثنه الله يوم القيمة وله لسان وشفتان فيشهد لمن وافاه وهو يمين الله في أرضه يبايع بها خلقه فقال عمر لا أبقانا الله في بلد لا يكون فيه علي بن أبي طالب ( 2 ) إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة . « وقال الصادق عليه السلام ماء زمزم لما شرب له » أي إذا شرب وقصد به
هامش
( 1 - 2 ) علل الشرايع - باب علة استلام الحجر الأسود خبر 3 - 8 .