والبناء لقضاء حاجة أخيه وحمل على النافلة ، لما رواه الكليني في الحسن كالصحيح والشيخ في الصحيح عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل طاف شوطا أو شوطين ثمَّ خرج مع رجل في حاجة فقال : إن كان طواف نافلة بنى عليه وإن كان طواف فريضة لم يبن عليه ( 1 ) .
لكن المشهور جواز القطع لقضاء الحاجة ، والطهارة ، وعيادة المريض ، والبناء مع مجاوزة النصف والإعادة مع عدمها في الفريضة ، والبناء مطلقا في النافلة - روى الكليني في الحسن كالصحيح ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يحدث في طواف الفريضة وقد طاف بعضه قال :
يخرج فيتوضأ وإن كان جاز النصف بنى على طوافه وإن كان أقل من النصف أعاد الطواف ( 2 ) .
وفي القوي عن ابن أبي عزة قال : مر بي أبو عبد الله عليه السلام وأتى في الشوط الخامس من الطواف فقال لي : انطلق حتى نعود هاهنا رجلا فقلت له : إنما أنا في خمسة أشواط فأتم أسبوعي قال : اقطعه واحفظه من حيث تقطع حتى تعود إلى الموضع الذي قطعت منه فتبني عليه ( 3 ) .
وفي القوي ، عن أبي أحمد قال : كنت مع أبي عبد الله عليه السلام في الطواف يده في يدي ( أو يدي في يده ) إذ عرض لي رجل له إلى حاجة فأومأت إليه بيدي فقلت له كما أنت حتى أفرغ من طوافي فقال لي أبو عبد الله عليه السلام : ما هذا ؟ فقلت أصلحك الله رجل جاءني في حاجة فقال لي مسلم هو ؟ قلت : نعم ، فقال لي : اذهب معه في حاجته فقلت له : أصلحك الله فأقطع الطواف ؟ فقال : نعم ، قلت له أصلحك الله . وإن كنت
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب الرجل يطوف فتعرض له الحاجة أو العلة خبر 1 - 2 وأورد الأول في التهذيب باب الطواف خبر 59 .
( 3 ) الكافي باب الرجل يطوف فتعرض له الحاجة أو العلة خبر 6 .