البيت فدخله كيف يصنع ؟ فقال : يقضي طوافه وقد خالف السنة فليعد طوافه ( 1 ) وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل طاف بالبيت ثلاثة أشواط ثمَّ وجد من البيت خلوة فدخله كيف يصنع ؟ قال : يعيد طوافه وخالف السنة ( 2 ) وفي الموثق ، عن ابن مسكان قال : حدثني من سأله عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة ثلاثة أشواط ثمَّ وجد من البيت خلوة فدخله ؟ قال : نقض طوافه وخالف السنة ( 3 ) .
فإن السؤال وإن كان قبل مجاوزة النصف لكن الاعتبار بعموم الجواب ، والتقييد بمخالفة السنة أي لم يقطعه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة صلوات الله عليهم لدخول البيت ويمكن أن يكون المراد بمخالفة السنة القطع قبل مجاوزة النصف وهكذا فهمه أكثر الأصحاب وحملوا الإطلاق عليه لكن الأول أظهر وإن كان الأحوط البناء بعد المجاوزة والإعادة خروجا من الخلاف وعملا بالأخبار مهما أمكن .
« وروى حماد بن عثمان » في الصحيح « عن حبيب بن مظاهر » وهو مجهول لكنه لا يضر لإجماع العصابة على حماد . ويدل على البناء لإزالة النجاسة ولو كان قبل المجاوزة وعلى معذورية الجاهل فإنه لو لم يكن معذورا لكان الواجب عليه الإعادة لزيادة الشوط عمدا كما سيجيء .
« وروي عن صفوان الجمال » في الحسن كالصحيح ويدل علي جواز القطع
هامش
( 1 ) الكافي باب الرجل يطوف فتعرض له الحاجة أو العلة خبر 3 .
( 2 - 3 ) التهذيب باب الطواف خبر 57 - 58 .