تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
والشيخ لكنهما ذكرا زيادة مختلفة ، وما ذكره الشيخ أصوب وكأنه سقط من نساخ الكافي ( فقلت له : فإنه طاف بالصفا وترك البيت قال يرجع إلى البيت فيطوف به ثمَّ يستقبل طواف الصفا فقلت له : فما الفرق بين هذين ؟ فقال : لأنه قد دخل في شيء من الطواف وهذا لم يدخل في شيء منه ( 1 ) . ويؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح عن منصور بن حازم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل بدأ بالسعي بين الصفا والمروة قال : يرجع فيطوف بالبيت ثمَّ يستأنف السعي قلت إن ذلك قد فاته ؟ قال ، عليه دم ألا ترى أنك إذا غسلت شمالك قبل يمينك كان عليك أن تعيد على شمالك ؟ فإن بدأ بالطواف فطاف أشواطا ثمَّ سها فقطع الطواف وسعى بين الصفا والمروة سعيين ثمَّ ذكر فليقطع السعي وليرجع إلى البيت فيتم طوافه ثمَّ يرجع إلى السعي فيبني على ما قطع عليه ( 2 ) . فقد ظهر من الخبرين أن الدخول في شيء من الطواف كاف في البناء ولا يلزم مجاوزة النصف ، ( فما ) ذكره أكثر الأصحاب من اشتراط المجاوزة في البناء ولم يشترطوا في السعي للمجاوزة ، بل هو تابع للطواف يبني عليه حيث يبني عليه ويستأنف حيث يستأنف ( غير ظاهر المأخذ ) والقياس على نظائره باطل وسيذكر نظائره أيضا . « وروي عن أبي أيوب » في الصحيح « قال : قلت ( إلى قوله ) ستا » حتى يصير طوافين ويكون الأول فريضة والثاني نافلة « ثمَّ يصلي أربع ركعات »
هامش
( 1 ) الكافي باب السهو في الطواف خبر 8 والتهذيب باب الطواف خبر 74 . ( 2 ) التهذيب باب الطواف خبر 98 .