تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
العجز يركب ويسوق بدنة وجوبا أو استحبابا سيما بالنظر إلى الحفا وسيذكر بعض الأحكام في باب النذر . « وروي أنه يمشي من خلف المقام » يمكن أن يكون المراد به أنه إذا تعلق النذر بالحج فلا يجب عليه المشي في العمرة بل يمشي بعد ما أحرم بالحج من مقام إبراهيم عليه السلام إلى أن يرمي الجمرة ، وأن يكون المراد به أنه ما لم يأت إلى المسجد الحرام للطواف فهو في الإحرام وهو مقدمة الحج فإذا وصل إلى الطواف فيطوف ماشيا ويصلي ثمَّ يشرع في المشي إلى انقضائه هذا إذا لم يكن مراده في النذر مشي الطريق كما هو المتعارف أن من ينذر الحج ماشيا يقصد به الطريق بل لا يخطر بباله أصل العمرة والحج . وروى الكليني والشيخ بالطرق الصحيحة ، عن رفاعة بن موسى قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله الحرام هل يجزيه ذلك من حجة الإسلام ؟ قال نعم ( 1 ) قلت أرأيت إن حج عن غيره ولو لم يكن له مال وقد نذر أن يحج ماشيا أيجزي ذلك من مشيه قال نعم . وفي الصحيح عن محمد بن مسلم قال سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله فمشى أيجزيه من حجة الإسلام ؟ قال نعم ( 2 ) - ظاهرهما أنه تعلق النذر بالمشي لا بالحج ماشيا فلا يدل على التداخل كما قال به بعض الأصحاب واستشكله بعض مع أنه لو قيل بالتداخل مع العجز كما يشعر به الخبر الأول ويحمل الثاني عليه لم يكن بعيدا من الصواب .
هامش
( 1 ) الكافي باب ما يجزى من حجة الاسلام ومالا يجزى خبر 12 والتهذيب باب وجوب الحج خبر 33 مقطعا وباب من الزيادات في فقه الحج خبر 61 - بتمامه . ( 2 ) التهذيب باب من الزيادات في فقه الحج خبر 240 .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 536 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي