قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله حافيا ؟ قال : فليمش فإذا تعب فليركب ( 1 ) ويدل على مرجوحية الخفاء وعلى تعلق النذر بالمطلق إذا كان القيد مرجوحا كما ذكره الأصحاب .
وفي الصحيح عن محمد بن مسلم قال سألته عن رجل جعل عليه المشي إلى بيت الله فلم يستطع قال فليحج راكبا ( 2 ) .
وروى الشيخ في الصحيح عن الحلبي قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله وعجز عن المشي قال فليركب وليسق بدنة فإن ذلك يجزي عنه إذا عرف الله منه الجهد ( 3 ) .
وفي الصحيح عن ذريح المحاربي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل حلف ليحجن ماشيا فعجز عن ذلك فلم يطقه قال فليركب وليسق الهدي ( 4 ) .
وفي الصحيح عن أبي عبيدة الحذاء قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل نذر أن يمشي إلى مكة حافيا فقال إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خرج حاجا فنظر إلى امرأة تمشي بين الإبل فقال من هذه فقالوا أخت عقبة بن عامر نذرت أن تمشي إلى مكة حافية فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يا عقبة انطلق إلى أختك فمرها فلتركب فإن الله غني عن مشيها وحفاها قال فركبت ( 5 ) .
وهذا الخبر ورد في المرأة وإن كان السؤال مطلقا فيمكن أن يكون الحفا بل المشي مرجوحين بالنظر إليها ولا ينعقد النذر ولهذا أمرها بالركوب أما إذا كان النذر متعلقا بالمشي أو بالحفاء وكان الناذر رجلا فالظاهر لزومه مع المكنة ومع
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب النذور خبر 19 - 20 و 21 من كتاب الايمان والنذور .
( 3 ) التهذيب باب وجوب الحج خبر 34 .
( 4 ) التهذيب باب من الزيادات في فقه الحج خبر 49 .
( 5 ) التهذيب باب وجوب الحج خبر 37 .