الفضلاء الثقات معهم صلوات الله عليهم لجواب العامة المجادلين معهم واستدلالهم صلوات الله عليهم بأن الصيد مع الفداء يصير من ماله ليجيبوا العامة به ( وإما ) بأن يقال بتقديم الميتة لو كان الصيد حيا واحتاج إلى ذبحه وتقديم الصيد لو كان مذبوحا وينافيه بعض الأخبار ( وإما ) بأن يقال بالتخيير كما ذهب إليه أكثر الأصحاب ومع القول به لا ريب أن أكل الصيد أولى كما ذهب إليه المصنف والخبر الذي رواه عن الرضا صلوات الله عليه لم نطلع عليه في كتبه ولا في كتب غيره ويمكن أن يكون خبر علي بن جعفر ويكون لفظ الثاني سهوا من النساخ أو أطلق الثاني وأراد به موسى عليه السلام لكونه ثاني أمير المؤمنين صلوات الله عليه المكنى ( الملقب - خ ) بأبي الحسن عليه السلام ويكون نقلا بالمعنى ( 1 ) والظاهر أنه غيره ويدل على التخيير ظاهرا واستحباب أكل الصيد .
« وروى يوسف الطاطري » في القوي كالكليني ( 2 ) والظاهر أن الصيد كان ظبيا كما هو المتعارف ومن أكل جماعة منه فلو كان مما تجب فيه البدنة أو البقرة كان له حكمهما كما سيأتي « وروى علي بن رئاب » في الصحيح « عن أبان بن تغلب » كالشيخ ( 3 ) « عن أبي عبد الله عليه السلام » فلو أكل عشرة من عشرة لكان عليهم مائة بدنة وفي
هامش
( 1 ) نقل في علل الشرايع ما هو قريب من مضمونه في باب العلة التي من أجلها يأكل المحرم الصيد الخ - عن علي بن جعفر عن أخيه موسى ( ع ) .
( 2 ) الكافي باب القوم يجتمعون على الصيد الخ خبر 4 .
( 3 ) التهذيب باب الكفارة عن خطاء المحرم خبر 137 .