« ويذبح الفداء » روى الكليني في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) من وجب عليه فداء صيد أصابه وهو محرم فإن كان حاجا نحر هديه الذي يجب عليه بمنى وإن كان معتمرا نحر بمكة قبالة الكعبة ( 2 ) .
وفي القوي كالصحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : في المحرم إذا أصاب صيدا فوجب عليه الفداء فعليه أن ينحره إن كان في الحج بمنى حيث ينحر الناس فإن كان في عمرة نحره بمكة وإن شاء تركه إلى أن يقدم ( أي إلى مكة ) ويشتريه فإنه يجزي عنه ( 3 ) .
( فأما ما ) رواه في الصحيح ، عن معاوية بن عمار قال : يفدي المحرم فداء الصيد من حيث أصابه ( 4 ) ( فالظاهر ) أن المراد به شراؤه وسوقه إلى مكة كما يشعر به ظاهر الآية : ( هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ ) وكذا الأخبار الكثيرة ، وظاهر خبر زرارة الاستحباب .
( فأما ما ) رواه الشيخ في الصحيح ، عن منصور بن حازم قال : سألت أبا عبد الله عن كفارة العمرة المفردة أين تكون ؟ فقال بمكة إلا أن يشاء صاحبها أن يؤخرها إلى منى ويجعلها بمكة أحب إلي وأفضل ( 5 ) ( فحمله ) الشيخ على غير كفارة الصيد لما رواه الكليني عن البزنطي ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال من وجب عليه هدي في إحرامه فله أن ينحره حيث شاء إلا فداء الصيد فإن الله عز وجل يقول : « هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ » ( 6 ) .
هامش
( 1 ) وعن المراصد - الحزورة - بالفتح ثم السكون وفتح الواو وراء وهاء - كانت سوق مكة ودخلت في المسجد لما زيد وباب الحزورة معروف من أبواب المسجد الحرام ، والعامة تقول : عزورة - بالعين انتهى .
( 2 - 3 - 4 ) الكافي باب المحرم يصيب الصيد من أين يفديه وأين يذبحه خبر 3 - 4 - 1 .
( 5 ) التهذيب باب الكفارة ، عن خطاء المحرم خبر 213 .
( 6 ) الكافي باب المحرم يصيب الصيد من أين يفديه وأين يذبحه خبر 2 .