« وإن عرض له اللصوص امتنع منهم » بالمحاربة والدفع على النفس والمال للعمومات المتقدمة ، والأحوط أن لا يقاتل ولا يجادل مع المحرم - لما رواه الكليني والشيخ في الصحيح عن حفص بن البختري عن أبي هلال الرازي « المجهول » عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
سألته عن رجلين اقتتلا وهما محرمان ؟ قال : سبحان الله بئسما صنعا قلت : فقد فعلا فما الذي يلزمهما ؟ قال : على كل واحد منهما دم ( 1 ) .
باب يجب على المحرم في أنواع ما يصيد
ويفعل « من الصيد » والأصل فيه قوله تعالى : « أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ الله يَحْكُمُ ما يُرِيدُ - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ الله وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْواناً وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا » ( 2 ) - وقوله عز وجل : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ الله بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ لِيَعْلَمَ الله مَنْ يَخافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً لِيَذُوقَ وَبالَ أَمْرِهِ عَفَا الله عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ الله مِنْهُ وَالله عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ - أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ
هامش
( 1 ) الكافي باب أدب المحرم خبر 9 والتهذيب باب الكفارة عن خطاء المحرم خبر 156 .
( 2 ) المائدة - 2 .