« فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ » فمن عرض له أذى أو وجع فتعاطى ما لا ينبغي للمحرم إذا كان صحيحا فالصيام ثلاثة أيام والصدقة على عشرة مساكين يشبعهم من الطعام والنسك شاة يذبحها فيأكل ويطعم وإنما عليه واحد من ذلك ( 1 ) .
وفي الحسن عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا أحصر الرجل فبعث بهديه فآذاه برأسه قبل أن ينحر هديه فإنه يذبح شاة مكان الذي أحصر فيه أو يصوم أو يتصدق على ستة مساكين ، والصوم ثلاثة أيام والصدقة نصف صاع لكل مسكين ( 2 ) - ويجمع بالتخيير بين الستة وإعطاء كل مسكين نصف صاع ، والعشرة وإعطاء كل منهم مدا وإشباعهم ، والأحوط العمل بالستة .
« وقال عبد الله بن سنان » في الصحيح كالكليني والشيخ ( 3 ) « لأبي عبد الله عليه السلام أرأيت إن وجدت علي قرادا » بالضم وهو ما يكون على الغنم « أو حلمة » محركة ما يكون على البعير « أطرحهما عني ؟ قال نعم وصغارا » بالنصب وفيهما بالرفع أي ذلا « لهما » أي يجوز إذلالهما ( أو ) دعاء عليهما بمنزلة ( لعنهما الله ) « إنهما رقيا غير مرقاهما » أي ليس مصعدهما الإنسان ، بل الغنم والبعير ، وحاصله أنه لا ينبغي طرح دواب الإنسان كالقملة عن نفسه دون غيرها .
وأنت خبير ، بأن الاضطراب الذي يكون في كلام المصنف في جمع الأخبار لا يوجد في غير هذا الكتاب ، مع أن مداره على الكافي وهو في صحة
هامش
( 1 - 2 ) التهذيب باب الكفارة عن خطاء المحرم خبر 59 - 60 .
( 3 ) الكافي باب المحرم يلقى الدواب عن نفسه خبر 4 - والتهذيب باب الكفارة عن خطاء المحرم خبر 72 .