تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
من شعر المحرم . ويدخل فيه حلق رأسه ونتف إبطيه ، بل نتف شعره منه . « ومر النبي صلى الله عليه وآله وسلم » روى الكليني في الحسن كالصحيح ، عن حماد ، عن حريز عمن أخبره ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، والشيخ في الصحيح ، عن حريز ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال مر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على كعب بن عجرة ( بالضم والراء ) الأنصاري والقمل يتناثر من رأسه وهو محرم فقال له أيؤذيك هو أمك ؟ فقال : نعم فأنزلت هذه الآية . فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك فأمره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يحلق وجعل الصيام ثلاثة أيام والصدقة على ستة مساكين لكل مسكين مدين والنسك شاة قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) وكل شيء في القرآن ( أو ) فصاحبه بالخيار يختار ما شاء ، وكل شيء في القرآن ( فمن لم يجد كذا فعليه كذا ) فالأولى الخيار ( 1 ) ( أي الكفارة الأولى هو المختار أي يجب أن يختار ) . والظاهر أن ما نقله المصنف غيره ، « وما » ذكره من الصاع « محمول » على الاستحباب وفي قوله صلى الله عليه وآله وسلم « ما كنت أرى أن الأمر يبلغ ما أرى » إشعار بأن النهي عن الحلق كان من النبي صلى الله عليه وآله وسلم بتفويض الله تعالى إليه ، كما يدل عليه الأخبار المتواترة ، وكذا ما يقوله الأئمة صلوات الله عليهم من قولهم « أرى » ومن توقفهم أحيانا في الجواب وهذا أيضا أحد الوجوه في الجمع بين الأخبار . وروى الشيخ في القوي كالصحيح ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال الله تعالى في كتابه
هامش
( 1 ) الكافي باب العلاج للمحرم إذا مرض أو أصابه جرح الخ خبر 1 والتهذيب باب الكفارة عن خطاء المحرم خبر 60 والآية في البقرة 196 .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 445 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي