تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
فتكون الأولى متصلة بما قبل والأخرى بما بعد « ذا المعارج لبيك وكان عليه السلام » أي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم « يكثر من ذي المعارج » أي كان يقول ( لبيك ذا المعارج لبيك ) كثيرا أي مالك السماوات التي تعرج الملائكة والروح إليه أو مالك الكمالات والمراتب العالية ، فإن كل كمال منه ، وبه ، وإليه « وكان ( إلى قوله ) أكمة » محركة أي تلا وهي دون الجبال « أو هبط واديا » محل السيل أو منخفضا بقرينة ( هبط ) « ومن آخر الليل » في الأسحار « وفي أدبار الصلوات » . وروى الشيخ في الصحيح عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا أحرمت بمسجد الشجرة فإن كنت ماشيا لبيت من مكانك من المسجد تقول : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، لبيك ذا المعارج لبيك ، لبيك بحجة تمامها عليك - واجهر بها كلما ركبت وكلما نزلت وكلما هبطت واديا أو علوت أكمة أو لقيت راكبا وبالأسحار ( 1 ) . وروى الكليني في الصحيح ، عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : التلبية لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك ذا المعارج ، لبيك ، لبيك داعيا إلى دار السلام لبيك ، لبيك غفار الذنوب لبيك ، لبيك أهل التلبية لبيك ، لبيك ذا الجلال والإكرام لبيك ، لبيك مرغوبا ومرهوبا إليك لبيك ، لبيك تبدئ والمعاد إليك لبيك ، لبيك كشاف الكرب العظام لبيك ، لبيك عبدك وابن عبديك لبيك ، لبيك يا كريم لبيك تقول ذلك في دبر كل صلاة مكتوبة أو نافلة ، وحين ينهض بك بعيرك وإذا علوت شرفا أو حبطت واديا أو لقيت راكبا أو استيقظت من منامك وبالأسحار وأكثر ما استطعت منها واجهر بها ، وإن تركت بعض التلبية فلا يضرك غير أن تمامها أفضل ، واعلم أنه لا بد من التلبيات الأربع في أول الكلام ( وفي التهذيب ) الأربع التي كن أول الكلام ) وفي بعض النسخ ( أول الكتاب ) وهي الفريضة وهي التوحيد وبها
هامش
( 1 ) التهذيب باب صفة الاحرام خبر 104 .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 369 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي