تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
« وروى ابن فضال عن يونس بن يعقوب » في الموثق كالصحيح « قال خرجت في عمرة » أي عمرة التمتع بقرينة قوله ( من عرفة ) ويدل ظاهرا على عدم استحباب السياق من التمتع أو عدم تأكده ولهذا رخص له ، وروى الكليني بهذا السند ، عن يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني قد اشتريت بدنة فكيف أصنع بها ؟ فقال : انطلق حتى تأتي مسجد الشجرة فأفض عليك من الماء والبس ثوبيك ثمَّ أنخها مستقبل القبلة ، ثمَّ ادخل المسجد فصل ، ثمَّ افرض بعد صلاتك ، ثمَّ اخرج إليها فأشعرها من الجانب الأيمن من سنامها ، ثمَّ قل : بسم الله اللهم منك ولك ، اللهم تقبل مني ثمَّ انطلق حتى تأتي البيداء عليه فلبه ( 1 ) والهاء للسكت . فيمكن أن يكون هذا غيره وأن يكون من الرواة ، ويدل على استحباب التلبية معه ولا ريب فيه ، بل الأحوط عدم تركها خروجا من خلاف بعض الأصحاب وإن كان الاعتبار بقوله مع هذه الأخبار المستفيضة التي كادت تبلغ التواتر ، ويستحب أن يجمع بين الإشعار والتقليد والتجليل والتلبية . ويدل على التجليل أيضا ما رواه الكليني في القوي كالصحيح ، عن محمد الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن تجليل الهدي وتقليدها فقال : لا تبالي أي ذلك فعلت ، وسألته عن إشعار الهدي فقال : نعم من الشق الأيمن ، فقلت من يشعرها ؟ قال حين يريد أن يحرم ( 2 ) وظاهره الاكتفاء بالتجليل عن التقليد وإن أمكن أن يكون السؤال عن التقديم والتأخير .
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب صفة الاشعار والتقليد خبر 1 - 2 .