وفي وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام وضع هذه الأشياء عنهن وهو المناسب لسترهن ، والظاهر كراهة الجهر بالتلبية لهن إلا مع سماع الأجنبي صوتهن فيحرم مطلقا أو مع خوف الفتنة والبواقي يجيء .
« وروى الحلبي » في الصحيح ، ورواه الكليني ، عن علي ، عن أبيه ، عن حماد بن عثمان ، عن الحلبي ( 1 ) ، والظاهر سقوط ابن أبي عمير كما هو مذكور في جميع أسناد الحلبي ، مع أن إبراهيم بن هاشم لم يلق حماد بن عثمان وإنما لقي حماد بن عيسى ، والظاهر أن السهو من نساخ الكافي عن أبي عبد الله : عليه السلام ، ويدل على عدم اشتراط الطهارة في التلبية وإن كانت أحسن كما سيجيء .
« وروى جابر » وهو ابن يزيد الثقة « عن أبي جعفر عليه السلام » وهو كالسابق في الدلالة .
« وقال الصادق عليه السلام » روى الكليني والشيخ في الصحيح ، عن حماد بن عيسى ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ليس للمحرم أن يلبي من دعاه حتى يقضي إحرامه قلت :
كيف يقول ؟ قال : يقول : يا سعد ( 2 ) والحكمة فيه أن التلبية أجابه الله تعالى كما تقدم آنفا فيكره أن يشرك غيره فيها ما دام محرما يلبي ، وروى المصنف عن سليمان بن جعفر قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن التلبية وعلتها فقال إن الناس إذا أحرموا ناداهم الله تعالى ذكره فقال عبادي وإمائي لأحرمنكم على النار كما أحرمتم
هامش
( 1 ) الكافي باب التلبية خبر 6 .
( 2 ) الكافي باب أدب المحرم خبر 4 .