لأحد أن يحتبي قبالة الكعبة ( 1 ) يقال : احتبى بالثوب اشتمل وجمع بين ظهره وساقيه بعمامة ، والظاهر أن كراهته لاستقبال العورة بالكعبة سيما إذا لم يكن له سراويل . وعلى الاحتذاء يكون المراد به لبس النعل مطلقا أو غير العربي ولا ريب في منافاته لتعظيم المسجد الحرام ، بل للكعبة أيضا .
« وإنما سمي الحج الأكبر » روى الصدوق ، عن حفص بن غياث قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن قول الله عز وجل : « وَأَذانٌ مِنَ الله وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ » ؟ فقال قال أمير المؤمنين عليه السلام : كنت أنا الأذان في الناس ، قلت : فما معنى هذه اللفظة : ( الْحَجِّ الأَكْبَرِ ) ؟ فقال إنما سمي الأكبر لأنها كانت سنة حج فيها المسلمون والمشركون ولم يحج المشركون بعد تلك السنة ( 2 ) .
قوله عليه السلام ( أنا الأذان ) أي المؤذن لما بعثه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خلف أبي بكر وأخذ سورة البراءة منه ورجع أبو بكر وقال : هل نزل في شيء ؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أمرني ربي أن لا يبلغ عني إلا أنا أو رجل مني كما رواه أبو هريرة ، وأبو سعيد الخدري وعروة بن الزبير وغيرهم من العامة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي باب النوادر خبر 31 .
( 2 ) علل الشرايع باب العلة التي من أجلها سمى الحج الأكبر خبر 1 .
( 3 ) مسند أحمد بن حنبل ج 1 ص 3 - 150 - 151 - 330 وج 2 ص 299 وج 3 ص 213 - 283 وسنن الترمذي كتاب 44 حديث 5 - 7 وطبقات ابن سعد في الجزء الثاني من القسم الأول ص 131 وسيرة ابن هشام ص 919 ومغازي الواقدي ص 416 .