تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
قال : سمي الأبطح لأن آدم أمر أن ينبطح في بطحاء جمع فانبطح حتى انفجر الصبح ثمَّ أمر أن يصعد جبل جمع وأمر إذا طلعت الشمس أن يعترف بذنبه ففعل ذلك آدم فأرسل الله عز وجل نارا من السماء فقبلت قربان آدم عليه السلام ( 1 ) وروى الكليني ، عن عبد الحميد بن أبي الديلم وعبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن آدم عليه السلام لما أهبط إلى الأرض هبط على الصفا ولذلك سمي صفا لأن المصطفى هبط عليه فقطع للجبل اسم من اسم آدم لقول الله عز وجل : « إِنَّ الله اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ » وهبطت حواء على المروة ، وإنما سميت المروة لأن المرأة هبطت عليها فقطع للجبل اسم من اسم المرأة وهما جبلان عن يمين الكعبة وشمالها فقال آدم حين فرق بينه وبين حواء ما فرق بيني وبين زوجتي إلا وقد حرمت علي فاعتزلها وكان يأتيها بالنهار فيتحدث إليها فإذا كان الليل خشي أن تغلبه نفسه عليها رجع فبات على الصفا ولذلك سمي النساء لأنه لم يكن لآدم أنس غيرها فمكث آدم بذلك ما شاء الله أن يمكث لا يكلمه الله ولا يرسل إليه رسولا والرب سبحانه يباهي بصبره الملائكة فلما بلغ الوقت الذي يريد الله عز وجل أن يتوب على آدم فيه أرسل إليه جبرئيل عليه السلام فقال : السلام عليك يا آدم الصابر لبليته التائب عن خطيئته إن الله عز وجل بعثني إليك لأعلمك المناسك التي يريد أن يتوب عليك بها . فأخذ جبرئيل بيد آدم عليه السلام حتى أتى به مكان البيت فنزل غمامة من السماء فأظل مكان البيت فقال جبرئيل عليه السلام : يا آدم خط برجلك حيث أظل الغمامة فإنه قبلة لك ولآخر عقبك من ولدك ، فخط آدم عليه السلام برجله حيث أظل الغمامة ثمَّ انطلق به إلى منى فأراه مسجد منى فخط برجله ومد خطة مسجد الحرام بعد ما خط مكان البيت ثمَّ انطلق به من منى إلى عرفات فأقامه على المعرف فقال
هامش
( 1 ) علل الشرايع باب العلة التي من أجلها سمى الأسطح أسطح خبر 1 .