تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
يقصر ويجعلها عمرة التمتع سواء كان من الآفاقي ويكون الواجب عليه التمتع ( أو ) من حاضري مكة ويكون الواجب عليه الإفراد أو القران ، فإنه يجوز للمفرد منهم أن يقلب حجه إلى التمتع وسيجئ الأخبار في ذلك . وقال الشهيد الثاني ، وهذا هو الذي أنكره عمر ، والظاهر أن الشهيد لما كان في بلادهم اتقى في هذا القول ، وإلا فيستبعد منه أن لا يعرف أن هذا المعنى اعتذار من العامة لكفر إمامهم وقالوا ، إنه ما أنكر حج التمتع مطلقا ، ولكن وقعت له شبهة من قول الله تعالى ، : ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ) ولما أحرموا أولا بالحج اعترض على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بهذا الاعتراض ، ولما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( ما قلته من ذات نفسي وهذا جبرئيل يخبرني بما أقول ) رجع عمر إلى قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وذلك تدليس منهم على العوام لأنهم ذكروا أنه بقي على إحرامه وقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إنك لن تؤمن بهذا أبدا - وقال في أيام إمارته متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنا أحرمهما وأعاقب عليهما ، متعة النساء ، ومتعة الحج ( 1 ) وقال أيضا ثلاث كن على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنا أحرمهن وأعاقب عليهن متعة النساء ، ومتعة الحج وقول حي على خير العمل ( 2 ) كل ذلك مذكور في صحاحهم ولكل من المعاني الثلاث أخبار مؤيدة له ، والأخيرين أظهر سيما الثالث ( 3 ) . روى الكليني في الحسن كالصحيح . عن معاوية بن عمار ( بل في الصحيح فإن الظاهر أن الكليني أما أخذه من كتاب معاوية أو كتاب ابن أبي عمير فإن الغالب
هامش
( 1 - 2 ) قد ذكرنا توضيح ذلك وتفصيله في كتاب الصلاة في بحث التثويب في الأذان فلا يعيد فلا حظ . ( 3 ) وهو كون المراد التحريض على حج التمتع .