تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
بالبيت وسعى بين الصفا والمروة فقد أحل قال : إنك تعقد بالتلبية ثمَّ قال : كلما طفت طوافا وصليت ركعتين فاعقد بالتلبية ، ثمَّ قال : إن سفيان فقيهكم أتاني فقال : ما يحملك على أن تأمر أصحابك يأتون الجعرانة فيحرمون منها ؟ فقلت له وقت من مواقيت رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : وأي وقت من مواقيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو ؟ فقلت : له أحرم منها حين قسم غنائم حنين ومرجعه من الطائف ، فقال : إنما هذا شيء أخذته عن عبد الله بن عمر كان إذا رأى الهلال صاح بالحج ، فقلت ، أليس قد كان عندكم مرضيا قال : بلى ولكن أما علمت أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله إنما أحرموا من المسجد ؟ فقلت إن أولئك كانوا متمتعين في أعناقهم الدماء وإن هؤلاء قطنوا بمكة فصاروا كأنهم من أهل مكة ، وأهل مكة لا متعة لهم فأحببت أن يخرجوا من مكة إلى بعض المواقيت وأن يسغبوا به ( أي جاعوا وفي بعض النسخ أن يتعبوا به ، وفي بعضها أن يغبوا به - وفي النهاية غب الرجل إذا جاء زائرا بعد أيام ولعلها أظهر ) أياما فقال لي وأنا أخبره أنها وقت من مواقيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يا با عبد الله فإني أرى لك أن لا تفعل فضحكت وقلت : ولكني أرى لهم أن يفعلوا . فسأل عبد الرحمن عمن معنا من النساء كيف يصنعن ؟ فقال : لولا أن خروج النساء شهرة لأمرت الصرورة منهن أن تخرج ، ولكن مر من كان صرورة أن تهل بالحج في هلال ذي الحجة ، فأما اللواتي قد حججن فإن شئن ففي خمس من الشهر وإن شئن فيوم التروية فخرج وأقمنا فاعتل بعض من كان معنا من النساء الصرورة منهن فقدم في خمس من ذي الحجة فأرسلت إليه أن بعض من معنا من صرورة النساء قد اعتللن فكيف تصنع ؟ قال : فلتنظر ما بينها وبين التروية فإن طهرت فلتهل بالحج وإلا فلا يدخل عليها يوم التروية إلا وهي محرمة وأما الأواخر فيوم التروية . فقلت إن معنا صبيا مولودا فكيف نصنع به ؟ قال : مر أمه تلقى حميدة فتسألها