« وسمي المشعر مزدلفة إلخ » المراد بالمشعر هنا جميع ما بين المأزمين ، ويطلق أيضا على المسجد الذي كان على الجبل واندرس ، وروى الصدوق في القوي كالصحيح أو الصحيح ، عن معاوية بن عمار ( فإن له طريقا صحيحا إلى كتابه ، والظاهر أن نقل الأخبار من غير ذلك الطريق كان لتفنن الطريق ) قال : في حديث إبراهيم عليه السلام إن جبرئيل عليه السلام انتهى به إلى الموقف فقام حتى غربت الشمس ، ثمَّ أفاض به فقال : يا إبراهيم ازدلف ( أي اقترب ) إلى المشعر الحرام فسميت مزدلفة ( 1 ) .
وفي الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إنما سميت مزدلفة لأنهم ازدلفوا إليها من عرفات ( 2 ) ويفهم منه أنه كان للخبر طريقان إلى معاوية بن عمار فنقل أولا جزءا منه بطريق كالصحيح ، وثانيا بطريق آخر ، وثالثا في فهرسته في الصحيح ، فالظاهر أن التغيير للتفنن .
« وسميت المزدلفة جمعا إلخ » ذلك مروي في أخبار كثيرة .
« وسميت منى منى إلخ » روى الصدوق في القوي كالصحيح ، عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن جبرئيل أتى إبراهيم عليه السلام فقال : تمن ( أي اطلب مطالبك ) يا إبراهيم فكانت تسمى منى فسماها الناس منى ( 3 ) وفي بعض النسخ فكان تمنى منى ولعله من المصلحين لما ذكرناه من العلل .
هامش
( 1 - 2 ) علل الشرائع باب العلة التي من أجلها سميت المزدلفة مزدلفة خبر 1 - 2 .
( 3 ) علل الشرايع باب العلة التي من أجلها سميت منى منى خبر 1 .