وروى البرقي ، عن بعض أصحابنا رفعه قال : قال أبو عبد الله عليه السلام لا تضربوها على العثار واضربوها على النفار وقال : لا تغنوا على ظهورها أما يستحيي أحدكم أن يغني على ظهر دابته وهي تسبح ( 1 ) .
فظهر من هذه الأخبار أنه وقع السهو من المصنف وزاد التتمة وجها لما نقل سهوا مع أنه لا ذنب لها على العثار لأنه إما لمزلق أو حجر وأمثالهما وعلى صاحبها التحرز منه لا عليها ، بخلاف النفار فإنه من جماح الدابة ولو كان الوجه الذي ذكره المصنف ( إنها ترى ما لا ترون ) حقا لكان المناسب ضربها لئلا تنفر مما ترى ، ولو لم يكن هذه العلة لأمكن حمله على سهو النساخ ، ويمكن أن يكون هذا السهو من غيره ممن نقل هذا الخبر من كتابه ، ويرد عليه سهو آخر إنه ينقل أكثر الأخبار من الكافي والمحاسن فكيف لم يتفطن به مع تكرر الخبر بأربع طرق فيهما .
« وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم » رواه الكليني مسندا عن درست ، عن أبي عبد الله عليه السلام عنه صلى الله عليه وآله وسلم ( 2 ) والتعس الهلاك ، وظاهر المقابلة لعدم الذنب بالعثار ، وأمكن أن يقال أنها لا تتأثر من الضرب تأثرها من اللعن والشتم ، وروى البرقي قويا عن أبي الحسن عليه السلام مثله .
« وقال علي عليه السلام » رواه البرقي بإسناده ، عن ابن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا تضربوا الدواب على وجوهها فإنها تسبح بحمد ربها ( 3 )
هامش
( 1 ) محاسن البرقي باب فضل الخيل وارتباطها خبر 10 من كتاب المرافق مع تقديم وتأخير في لفظ الحديث ص 633 ج 2 .
( 2 ) الكافي باب ارتباط الدابة والمركوب خبر 5 من كتاب الدواجن ومحاسن البرقي ذيل خبر 6 من باب فضل الخيل وارتباطها ص 631 .
( 3 ) محاسن البرقي باب فضل الخيل وارتباطها خبر 8 من كتاب المرافق ص 633 ج 2 .