وروى الكليني في الحسن كالصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا فرغت من نسكك فارجع فإنه أشوق لك إلى الرجوع ( 1 ) .
وروى الصدوق مرفوعا إلى أبي عبد الله عليه السلام أنه كره المقام بمكة وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أخرج عنها والمقيم بها يقسو قلبه حتى يأتي فيها ما يأتي في غيرها ( 2 ) .
وعنه عليه السلام قال إذا قضى أحدكم نسكه فليركب راحلته وليلحق بأهله فإن المقام بمكة يقسي القلب ( 3 ) .
وفي القوي عن أبي الحسن عليه السلام قال إن عليا عليه السلام لم يبت بمكة بعد أن هاجر منها حتى قبضه الله عز وجل إليه قال : قلت : ولم ذلك ؟ قال : يكره أن يبيت بأرض هاجر منها فكان يصلي العصر ويخرج منها ويبيت بغيرها ( 4 ) إلى غير ذلك من الأخبار .
وروى الشيخ في الصحيح ، عن علي بن مهزيار قال : سألت أبا الحسن عليه السلام : المقام بمكة أفضل أو الخروج إلى بعض الأمصار ؟ فكتب عليه السلام : المقام عند بيت الله أفضل ( 5 ) وغيره من الأخبار ( فإما ) إن تحمل على التقية ( أو ) بالنسبة إلى من يثق بنفسه أنه يتقى فيه من المعاصي ويكون بحيث يزيد شوقه من الإقامة فيها كما هو شأن الأخيار .
« ولم يعذب ماء زمزم إلخ » روى الصدوق في الموثق كالصحيح ، عن ابن فضال عن عقبة ، عمن رواه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كانت زمزم أبيض من اللبن وأحلى من
هامش
( 1 ) الكافي باب كراهية المقام بمكة خبر 2 .
( 2 - 3 ) علل الشرائع باب علة كراهة المقام بمكة خبر 2 - 3 .
( 4 ) علل الشرائع باب التي من أجلها لم يبت أمير المؤمنين ( ع ) الخ خبر 1 .
( 5 ) التهذيب باب في زيادات فقه الحج خبر 313 .