فباعتبار صرف المال وتحمل الرياضات الموجبة للقرب والرجوع إلى أهله والمؤمنين فبالنظر إليهم ربما كان الرجوع أفضل سيما في هذه الأوقات من استيلاء الكفرة عليها ، وعدم القدرة على إظهار شعائر الإيمان خصوصا بالنظر إلى ضعفاء العقول مع خوف الفتنة عن دينه وسماع الشبهات منهم ، بل ربما كان ترك الحج المندوب بالنظر إليهم أولى ، ولهذا ورد الترغيب إلى زيارة الأئمة صلوات الله عليهم خصوصا في زيارة أبي الحسن علي بن موسى الرضا صلوات الله عليه أكثر من الترغيب إلى الحج ، بل ورد الأخبار وسيجئ أن في كل خطوة منها ثواب حجة وحجتين .
« وروي عن معاوية بن عمار » في الصحيح كما في الكافي والتهذيب ( 1 ) « قال ( إلى قوله ) لمكان فرعها » وبالعكس ، الحرمة باعتبار القطع أو الأعم منه ومن صيدها ( 2 ) كما روى الكليني ، عن السكوني ، عن أبي جعفر : عن أبيه عن علي عليهم السلام أنه سئل عن شجرة أصلها في الحرم وأغصانها في الحل على غصن منها طائر رماه رجل فصرعه قال : عليه جزاؤه إذا كان أصلها في الحرم ( 3 ) .
« وروى حريز » في الصحيح كالشيخ وفي الحسن كالصحيح عنه ( 4 ) « عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال كل شيء ينبت » بنفسه أو الأعم « فهو حرام على الناس أجمعين »
هامش
( 1 ) الكافي باب شجر الحرم خبر 4 .
( 2 ) أي من الصيد الذي الشجرة كما يشهد به رواية الكليني عن السكوني .
( 3 ) الكافي باب صيد الحرم وما تجب فيه الكفارة خبر 29 .
( 4 ) الكافي باب شجر الحرم خبر 2 إلى قوله أجمعين والتهذيب باب الكفارة عن الخطاء المحرم خبر 238 .