تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : ( وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ » ( 1 ) فقال كل الظلم فيه إلحاد حتى لو ضربت خادمك ظلما خشيت أن يكون إلحادا فلذلك كان الفقهاء يكرهون سكنى مكة ( 2 ) والمراد بالفقهاء العلماء المتقون أو الأئمة صلوات الله عليهم . وروى الكليني في الصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : « وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ » فقال : من عبد فيه غير الله عز وجل أو تولى فيه غير أولياء الله فهو ملحد بظلم وعلى الله تبارك وتعالى أن يذيقه من عذاب أليم ( 3 ) ويظهر من هذا الخبر أن سكانها غالبا ملاحدة كما هو المشاهد . وفي الموثق عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أهل الشام شر من أهل الروم ، وأهل المدينة شر من أهل مكة وأهل مكة يكفرون بالله جهرة ( 4 ) . وفي الموثق عن أبي بصير ، عن أحدهما عليهما السلام قال : إن أهل مكة ليكفرون بالله جهرة وإن أهل المدينة أخبث من أهل مكة أخبث منهم بسبعين ضعفا ( 5 ) وهذا الوجه هو العمدة في كراهة سكنى الحرمين لأنه لا يمكن فيهما إظهار شعائر الإيمان . « وسأله أبو بصير » في الموثق ورواه الكليني في الصحيح : عن أبي عبد الله عليه السلام ( 6 ) ويدل على كراهة إظهار السلاح بمكة والمدينة « وفي رواية حريز بن عبد الله » في الصحيح ورواه الكليني في الحسن كالصحيح ( 7 ) « عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وهو
هامش
( 1 ) الحج - 25 . ( 2 ) التهذيب باب في زيادات فقه الحج خبر 101 . ( 3 ) الكافي باب الالحاد بمكة والجنايات خبر 2 . ( 4 - 5 ) أصول الكافي باب في صنوف أهل الخلاف خبر 3 - 4 من كتاب الايمان والكفر . ( 6 - 7 ) الكافي باب اظهار السلاح بمكة خبر 2 - 1 من كتاب الحج .